أحمد بن عبد الرزاق الدويش

90

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الترغيب ، إلا إذا كانت السلعة معروفة في البلد بثمن معلوم فلا ينبغي للمسلم أن يبيعها على جاهل بأكثر من ذلك ، إلا إذا أعلمه بالحقيقة ؛ لأن بيعها بأكثر : نوع من الغبن ، والمسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ولا يغشه ولا يخونه ، بل ينصح له أينما كان ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : « الدين النصيحة » ( 1 ) الحديث ، رواه مسلم في صحيحه وفي الصحيحين عن جرير بن عبد الله اليماني قال : « بايعت النبي صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم » ( 2 ) . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس عبد الله بن قعود . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز س 2 : هل تعتبر الزيادة التي يضيفها البائع عند البيع بالدين ربا أم لا ؟ مثلا : حاجة تساوي خمسمائة درهم إذا أديتها نقدا حالا ، أما إذا أديتها إلى أجل وبالأقساط فإنه يضاف إلى ثمنها نسبة مئوية ، خمسة أو عشرة في المائة . هل هذه الزيادة تعتبر ربا أم لا ؟ نريد جوابا مقنعا مع الدليل . ج 2 : إذا بيعت البضاعة بأكثر من قيمتها الحاضرة إلى أجل ، وحددت قيمتها المؤجلة عند البيع بالزيادة - فلا شيء في ذلك ، سواء كان ذلك إلى أجل واحد أو كان ذلك أقساطا إلى آجال معلومة ، وقد تبت في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها ، « أن بريرة اشترت نفسها من سادتها بتسع أواق ، في كل عام أوقية » ( 3 )

--> ( 1 ) صحيح البخاري التوحيد ( 6937 ) . ( 2 ) صحيح مسلم التوبة ( 2767 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 4 / 402 ) . ( 3 ) انظر ( موطأ مالك ) 2 / 780 ، 781 ، و ( مسند أحمد ) 6 / 213 ، و ( صحيح البخاري ) 1 / 117 ، 3 / 29 ، 126 - 128 ، 177 ، 184 ، و ( صحيح مسلم ) 2 / 1141 برقم ( 1504 ) ، و ( سنن أبي داود 4 / 245 ، برقم ( 3929 ) ، و ( سنن النسائي ) 6 / 164 برقم ( 3451 ) ، و ( سنن ابن ماجة ) 2 / 842 برقم ( 2521 ) ، و ( صحيح ابن حبان ) 10 / 93 ، 167 ، 168 برقم ( 4272 ، 4325 ، 4326 ) ، و ( سنن البيهقي ) 5 / 338 ، 7 / 132 ، 10 / 295 ، 299 - 300 ، 336 - 338 .